عبد الكريم الزبيدي

399

عصر السفياني

كل الكتب . ابنه يملك أركان العالم ، محبوبا لطفا وتواضعا وطول أناة ، ولا يحابي الظالم . قلت لكم : بأمر المسيح ، لكي تثبت قلوبكم بلا لوم في القداسة أمام اللّه عندما يأتي المسيح مرة أخرى في زمن الفجور والشهوة التي تملأ العالم ، ويأتي قبله العابد الصالح ، مظهرا مجد اللّه ، مطهّرا للشعوب من الإثم . سلموا على الذين يحبوننا في الإيمان ، ويفهمون منا الكلام ، غير مناقضين ، وغير مختلسين منه ، بل مقدّمين كل أمانة صالحة ، لكي تزينوا تعاليم الله . والنعمة مع جميعهم آمين . ويصف الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ما يلحق بجيوش السّفياني والجيوش المحتشدة معه في هرمجدون : . . . يخرج السّفياني بخيله ورجله حتى ينزلوا بحيرة طبرية ، فيسير إليه المهدي ، لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن والإيمان والبشرى . . . والناس يلحقونهم من الآفاق ، حتى يلحقوا السّفياني على بحيرة طبرية . ويغضب اللّه تعالى على السّفياني وجيشه ، ويغضب سائر خلقه عليهم ، حتى الطير في السماء ، فترميهم بأجنحتها ، وإن الجبال ترميهم بصخورها . فتكون وقعة يهلك اللّه عزّ وجلّ فيها جيش السّفياني . فيمضي هاربا ، فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح ، فيأتي به إلى المهدي . . . « 1 » . وفي حديث لأمير المؤمنين علي عليه السّلام : فيخرج السّفياني بخيله ورجله ، فينزل بحيرة طبرية . فيسير إليه المهدي . عن يمينه جبرائيل ، وعن شماله ميكائيل ، وعزرائيل أمامه ، حتى يواقع السّفياني على بحيرة طبرية ، فيغضب اللّه على السّفياني ، فترشقهم الطير بأجنحتها ، والجبال بصخورها ، والملائكة بأصواتها . ولا تكون ساعة حتى يهلك اللّه أصحاب السّفياني كلهم ، ولا يبقى على الأرض غيره وحده ، فيأخذه المهدي ، فيذبحه تحت الشجرة التي

--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 99 - 100 .